









مدريد تحتفل بأبطال العالم ومليون و800 ألف مشجع يستقبلون المنتخب الإسباني
الوكالة
2026-07-20

تحولت العاصمة الإسبانية مدريد، الاثنين، إلى مسرح لاحتفالات غير مسبوقة بمناسبة تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، إذ احتشدت أعداد غفيرة من الجماهير في مختلف شوارع المدينة لتحية أبطال العالم، في مشهد عكس حجم الفرحة التي عمّت البلاد عقب الظفر باللقب العالمي الثاني في تاريخ الكرة الإسبانية.

ووصلت بعثة المنتخب الإسباني إلى مدريد قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، بعد ساعات من تتويجها بكأس العالم، لتجد في استقبالها آلاف المشجعين منذ لحظة مغادرتها المطار، قبل أن تنطلق على متن حافلة مكشوفة في جولة احتفالية جابت أبرز شوارع العاصمة وصولا إلى ساحة كولومبوس، وسط هتافات الجماهير التي اصطف أفرادها على جانبي الطريق حاملين الأعلام الإسبانية وقمصان المنتخب.
وأفادت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الكتالونية بأن عدد المشاركين في الاحتفالات بلغ، وفق أحدث التقديرات، نحو مليون و800 ألف شخص، فيما أكدت السلطات المحلية أن حوالي 120 ألف مشجع احتشدوا في ساحة سيبيلس، التي تعد الوجهة التقليدية للاحتفال بالإنجازات الرياضية، حيث انتظروا وصول الحافلة لساعات في أجواء احتفالية تخللتها الأهازيج والأغاني الوطنية.
وقبل انطلاق الموكب الشعبي، خص العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس المنتخب باستقبال رسمي بالقصر الملكي في مدريد، بحضور أفراد الطاقم التقني والإداري، وذلك مباشرة بعد عودة البعثة من الولايات المتحدة.
وأشاد الملك فيليبي بالمستوى الذي قدمه اللاعبون طوال البطولة، واصفا المنتخب بأنه “عريق وأسطوري”، ومؤكدا أن ما حققه يمثل إنجازا تاريخيا سيظل راسخا في ذاكرة الرياضة الإسبانية.
وخاطب الملك اللاعبين قائلا: “أنتم مرهقون، ولكن يا له من تعب ممتع، مبروك لكم”، مضيفا أن الفوز بكأس العالم جاء تتويجا لمسيرة استثنائية مليئة بالتحديات، داعيا الجميع إلى الاستمتاع بكل لحظة من الاحتفالات، لأنهم يستحقون، حسب تعبيره، كل مظاهر التقدير والاحتفاء.
وأكد العاهل الإسباني أن هذا الإنجاز يعزز المكانة العالمية لكرة القدم الإسبانية، مبرزا أن بلاده أصبحت تجمع في الوقت الراهن بين لقبي كأس العالم للرجال والسيدات، وهو ما يعكس العمل الذي أنجزته مختلف مكونات الكرة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة.
وكان الملك فيليبي السادس قد تابع المباراة النهائية من مدرجات الملعب بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، مرفوقا بالملكة ليتيزيا وابنتيهما الأميرة ليونور والإنفانتا صوفيا، قبل أن ينزل إلى أرضية الملعب عقب نهاية المباراة لتهنئة اللاعبين وأفراد الطاقم التقني، حيث صافحهم الواحد تلو الآخر، وشاركهم الاحتفال بالتتويج، كما التقط صورا تذكارية إلى جانب الكأس الذهبية.
ومن جهتها، هنأت العائلة الملكية المنتخب الإسباني عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، مؤكدة أن هذا الإنجاز سيظل خالدا في تاريخ الرياضة الإسبانية، ومشيدة بما أظهره اللاعبون من روح قتالية وانضباط طوال مشوار البطولة.
وعقب انتهاء مراسم الاستقبال الملكي، توجه قائد المنتخب رودري وبقية اللاعبين إلى مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، حيث استقبلهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي هنأهم على الإنجاز العالمي، معتبرا أن المنتخب نجح في رسم صورة مشرقة لإسبانيا أمام العالم وإدخال الفرحة إلى ملايين الإسبان.
وبعد اللقاء مع رئيس الحكومة، استأنف المنتخب احتفالاته عبر موكب جماهيري على متن حافلة مكشوفة جابت عددا من أهم شوارع العاصمة، قبل أن تختتم الاحتفالات في ساحة سيبيلس، التي غصت بعشرات الآلاف من المشجعين الذين واصلوا الاحتفال حتى ساعات متأخرة من المساء، في أجواء امتزجت فيها الموسيقى والأهازيج بالألعاب النارية، احتفاء بإنجاز كروي تاريخي أعاد المنتخب الإسباني إلى قمة كرة القدم العالمية.




